أنت تستمتع براديو مدينة البط

أنت تستمتع براديو مدينة البط

الاثنين، ديسمبر 31

أخلاقنا...إسلامنا 2


معايير التغيير

ظن الكثيرون أن غرة مقالاتنا في حملة...(أخلاقنا...إسلامنا) سيكون عن أحد الأخلاق...ولكن...إيمانا منا بأن التخلق هو فعل إيجابي يعوزه الكثير من الجهد والعمل...من أجل تغيير وتطبيع الشخصية بأي خلق جديد...أردنا أن نوضح أولا...معنى التغيير... والمعايير التي نستند عليها لإحداث هذا التغيير...
..................
في اللغة...
يقال "غير" الشيئ.:.إذا بدل به غيره...
و"غير":جعله على خلاف ما كان عليه...
والتغيير عموماً...قد لا يتطرق إلا لظاهر الأشياء... وقد يتعمق حتى يصل إلى إلى جذور الشئ وأصوله...
ومن أجل إحداث التغيير... ولأنه فعل يحتاج لإرادة ومجهود... يجب أولاً أن ينشأ داخل الإنسان رفض قوي ومتين للواقع الذي هو عليه... ولن يكتسب هذا الرفض متانته وتأصيله إلا إذا نشأ طبقا لأحكام مبنية على أسس ومعايير صحيحة...أصيلة...ومتينة...
.......................................ولنوضح ذلك معاً
أي انسان...قد اتخذ لنفسه منهاجاً يسيير به في حياته بكافة جوانبها...ينظم بهذا المنهاج كافة علاقاته وتعاملاته...سيتوطد عنده مجموعة من المعايير والأسس والقواعد يسيير عليها ...ويحكم بها على واقعه... وإذا حدث ...واختلفت هذه المعايير مع الواقع الذي يعيش فيه...ينتج فوراً رفض داخلى لهذا الواقع...
وبهذا ...فإن التغيير ...يستمد مشروعيته من الرفض بناءً على معايير سليمة...
وفساد المعايير...يؤدي حتما...لرفض متطرف... وتغيير مرفوض...
وبهذا... فإذا اتفقنا معاً على الإسلام الذي ارتضاه لنا الله منهاجاً نسيير على أمور حياتنا... سيتولد لدينا مجموعة من المعايير والأسس التى نحكم بها على واقعنا... فنرفض ما نرفض طبقاً لها... ونبدأ في تغييره...
ولأننا الآن... وقد اختلت لدينا أمور حياتنا... بسبب تحكيم أهوائنا في معايير الحكم على الواقع...توجب علينا أن نعود...إلى منهاج الله القويم...إلى القرآن والسنة المطهرة... لإستخلاص أسس ومعايير سليمة... نحكم بها على الواقع... وما هذه المعايير في النهاية... إلا الأخلاق...




إنسان

الثلاثاء، ديسمبر 25

حملة...أخلاقنا...إسلامنا

أخلاقنا...اسلامنا
إيمانا منا بأن حال العالم ...لم ولن ينصلح... إلا بالاسلام
وإيمانا منا بأن اسلامنا...لم ولن ينصلح ...إلا باأخلاق
اتفقنا...أو وفق الله بيننا ...لتكوين أول حملة للأخلاق...لتحقيقها...والسمو بها...والعمل بها بإذن الله
* * *

وبداية...بل وحتى قبل البداية...سنوحد مفاهيمنا على تعاريف محددة
أولاً...
الخلق:هو مجموعة من المبادئ...اتفق عليها المجتمع...ووحد نفسه على العمل بها...من أجل تحقيق التوازن في مصالح وعلاقات أفراد هذا المجتمع بعضهم البعض
ـ وقد كفانا الله مؤنة هذا الإتفاق...فأنزل إلينا دين الإسلام...فيه ما يحقق أكمل التوازن في المجتمع إن نحن أتممنا العمل به
ثانياً...
ينقسم الخلق إلى قسمين...
أ ـ خلق الفرد مع بقية أفراد المجتمع...مثل المروؤة...الصدق...الأمانة
ب ـ خلق بين الفرد(العبد)...وربه جل وعلا...مثل التواضع...الخشوع...الصبر
...والقسم الثاني ذو خطورة إذا فهم على غير معناه...فالصبر مثلا يكون على القضاء والقدر...لاعلى الظلم أو القهر
ثالثاً...
الهدف من تلك الحملة...
هدفنا من تلك الحملة...اعادة ايقاظ المسلمين من سباتهم العميق...وتأصيل روح الإسلام الحقيقية فيهم...وتأكيد روح الأخوة والترابط والتوحد...
وحيث أن الإسلام في الأصل جاء ليحكم العلاقات البشرية في كافة صورها
وحيث أنه لا تخلو أي صورة من تلك الصور من نوع أو أكثر من الأخلاق
فكان الإسلام بذلك وكأنه جاء دستوراً وتبياناً لمكارم الأخلاق
ودليلنا في ذلك... قول رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم): "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق"
وميزاننا...قوله (صلى الله عليه وسلم):
"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"
وقدوتنا...رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...الذي قال الله مادحاً إياه...

ـ {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }القلم4
رابعاً...
من نحن
مجموعة من الشباب ...أهمهم حال أمتنا...وعروبتنا...وأوطاننا
فوفق الله بينناعلى الإجتماع على هذه الحملة...ولنطلقها حتى تصل إلى عنان السماء...علها تشفع لنا يوم القيامة
وبإذن الله ... سوف نعلن في البوست القادم عن المدونات والمواقع التي تدعم هذه الحملة
ومن أراد المشاركة...فعليه أن يكتب اسم مدونته أو موقعه...أو حتي إيميله في خانة التعليق...وسنتابعكم بالصور والمقالات القادمة بإذن الله
والله تعالى هو ولي ذلك ومولاه
إنسان+ إنسان 1

العيدية...


العيدية
وقف ملايين الحجاج على جبل عرفة...رفعوا جميعا ايديهم نحو الاله الواحد... الأحد... الله جل وعلا...كل واحد منهم قد بدأ في الخشوع...والدعاء...والرجاء... سائلين اياه جل وعلا ما يريدون...وما به قد ينصلحون..

* * *
بعد صلاة الظهر...
ــ بكم البرتقال؟؟؟
ــ باتنين جنيه ونص الكيلو
ــ عايز اتنين كيلو
واصطدمت كفة الميزان...............................
صعدت نحو منزلي...شقتنا في الطابق الرابع...على عتبة الشقة الأولى ...شاهدت ظرفاً أبيض...كأنه طرد صغير...لم أهتم...وعلى بسطة الطابق الثاني...والثالث...والرابع...نفس الظرف الأبيض ...كأنه طرد صغير...ومن أما شقتنا ...التقت الظرف... ودخلت به
ــ ايه ده يا بني
ــ مش عارف ياماما؟!!...مش مكتوب عليه عنوان
ــ لقيته فين
ــ على عتبة الباب... ده موجود في كل دور
ــ يمكن تهنئة بالعيد...افتحه وشوف
...........
وكانت تهنئة بالعيد...ورقة مقصوصة...عليها تهنئة بالعيد...معها كتاب ضغير...بني اللون...مكتوب عليها...
"الإنجيل"
وكدت أن يغمى علي

* * *

ــ سلام عليكم ...النجدة
ــ أيوه يا فندم...خير
ــ لو سمحت...أنا لقيت على باب شقتي ظرف أبيض...كأنه طرد صغير...فيه تهنئبالعيد...وحكيت الحكاية
ــ يا نهار اسود...طب حضرتك خليك معايا... هاوصلك باضابط
ــ ألو سلام عليكم...سيادة الضابط
ــ أيوه يا فندم ...خير
وحكيت الحكاية...............................
ــ يا نهار اسود...طب حضرتك خليك معايا...هاوصلك بالباشا
ــ مين الباشا ده
ــ الباشا المدير...ثانية واحده
ــ ألو سلام عليكم...
ــ أيوه يا فندم ...خير
وحكيت الحكاية.................................
ــ يا نهار اسود...طب ليه كده...مين اللي عمل كده...وامتى... وازاي
ــ مش عارف
ــ طب بص...أنا هابعتلك البوكس

* * *
وجاء البوكس...يقوده رجل... يرتدي ملابس عادية... بجواره آخر...عليه ملابس خضراء وشارات ذهبية...علمت فيما بعد أنه مأمور المركز...
ــ ممكن توريني الظرف
ــ اتفضل...بس انا عايزه تاني
ــ نظر إلي...وإلى الكتاب ...
ــ طب حضرتك لازم تتفضل معانا
ــ فين
ــ في المركز
ــ بس أنا مش فاضي دلوقتي
ــ أمال بلغت ليه...خده يابني على البوكس
ومن ياقتي قميصي...بل بيجامتي...وكأي تاجر مخدرات...أصعدوني إلى البوكس........

* * *
في غرفة مأمور المركز...كان حولي لفيف من الضباط...أحدهم ينظر إلي بعطف ورثاء...والآخر يلف ذراعه حول رقبتي وكأنني مجرم خطير...وصف من المخبرين...يسدوا الباب كحائط ضربات الجزاء في كرة القدم...وقطع ذلك كله...صوت جرس الهاتف...هاتف محافظات...علق ضابط صغير بصوت هامس..." هايقول ما فيش محضر"

ورد المأمور على الهاتف

ــ ماشي يا باشا...تحت أمرك...حاضر...اللي تؤمر بيه...ايه ...طيب حاضر... هاوديه المكتب... أه الكتاب معايا... أوديه معاه في بوكس...حاضر...سلام ياباشا...مع السلامة

والتفت المأمور ذو الزي الأخضر والشارات الذهبية نحونا...قائلاً "مفيش محضر"...لكن يروح لل...

وقطع كلامه ابتسامه الضابط الذي همس بالنبوءة.............

* * *

وكأن الدنيا قد انقلبت...احاطني المخبرون... ومن خلفهم الضباط... ومن خلفهم المأمور... أصعدوني في بوكس آخر...به سائق آخر...واتجهنا نحو مكان أعرفه... نحو مكتب أمن الدولة

* * *

توقفوا جميعا على الباب...إلا أنا ...أدخلوني بالقوة
ــ فين بطاقتك يللاه
ــ بطاقة ايه...دول خدوني بالبيجامة
ــ طب اترزع
ــ جلست على كنبة من الجلد الأسود...باردة الملمس...جلس حولي اثنان من مخبري أمن الدولة...
ألهمني الله أن امسح كل الأسماء من محمولي...وبعدها مباشرة...اختطفوه مني...عبث أحدهم بازراره... والتفت نحوي...
ــ انت مسحت الأسماء...
ــ أسماء ايه... دانا لسه شاريه جديد
وانهالت الأقلام على وجهي..............
* * *

خرج الرجل الذي سألني عن بطاقتي من احدى الغرف المغلقة
ــ تعالى ياوله
قمت ...بصدر مشدود...لا أعرف لماذا...لعلها سخرية من ضعفي... ودخلت... غرفة واسعة...بها مكتب ضخم...ومكيف...ورجل...تبدو عليه سيماء الوقار ...والإجرام
ــ اجلس
............
ــ اسمك
ــ ............
ــ سنك
ــ ............
ــ بتشتغل ايه
ــ ...........ايه اللي حصل بالضبط
وحكيت الحكاية.................................
ولم يكف الرجل الذي تبدو عليه سيماء الوقار والإجرام عن الكتبة........

* * *
عدت إلى المنزل مع حلول المساء...وبعد صلاة العشاء...تعالت أصوات المصلين بتكبيرات العيد...
...الله أكبر كبيراً
...والحمد لله كثيراً
...وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا
لا إله ألا الله وحده
صدق وعده
ونصر عبده
وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده
لا إله إلا الله

وانهرت في بكاء حار

* * *

ومن حملة... حملة تبشير...حملة تنصير...أخذت عيديتي...وكانت ...انجيل

إنسان

الأحد، ديسمبر 16

الأكل...الشرب...الدواء...حتى الكرامة...

الأكل...

أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية، أن الأسعار لن تهبط مرة أخري. وقال خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة في مجلس الشعب أمس الأول: «انتهي عصر المواد الغذائية الرخيصة»، ولفت إلي أنه كلما زاد الدعم علي السلع، زاد العجز في الموازنة، وارتفع الدين العام.

المصري اليوم
12\12
إنسان 1
الأكل بيحسبوه علينا...
الأكل عايزين ياخدوه من ايدينا...احنا مش لاقيين ناكل...كانوا شوية سكر وزيت ولقمة عيش حاف...
حتى دول عايزين ياخدوهم من بق عيالنا....
بينهبوا في فلوسنا ...ومستخسرين فينا لقمة العيش...
حسبنا الله ونعم الوكيل...
كان هذا تعليق رجل يلبس جلبابا على هذا الخبر...
إنسان
...............................
الشرب...
استكمالا لقرار القايضة للمياه بزيادة اسعار مياه الشرب:
مجلس الوزراء يُعد قانون الموارد المائية في اجتماعه المقبل...
يناقش مجلس الوزراء مشروع الموارد المائية الجديد...
وأهم ما يطرحه القانون ما يلي:

-السماح للشركات الخاصة بالقيام لأول مرة بمشروعات استثمارية وتطوير شبكات المياه ونظم الزراعة والري...
-الحق للشركات الخاصة في احتكار الخدمة لمدة تصل إلى 25-30 عاماً مع حقها في فرض رسوم وإتاوات على الفلاحين عباره عن ارباح
-العقوبات على من يخالف القانون باحكام تتراوح بيت 100 جنيه إلى50000 جنيه...والحبس من 3 أشهر إلى سنة...
-حظر زراعة الأرز والمحاصيل ذات الإحتياجات المائية الكبيرة خارج المناطق المحددة إلا بتراخيص...
-الحفاظ على ارتفاع الرسوم المقررة...
إنسان1
...............................
الدواء...
تسلمت الصيدليات في أنحاء الجمهورية صورة من قرار الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة، برفع أسعار ٣٠ صنفا من الأدوية التي تخضع للتسعيرة الجبرية، ونص القرار علي ضرورة تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارا من أمس الأول الخميس.
شمل قرار الوزير، الذي يعتبر الرابع من نوعه خلال النصف الثاني من هذا العام، زيادة سعر عقار «كلينيل» بخاخ الذي يستخدم لعلاج الأزمات الصدرية من ٩ إلي ١٦ جنيها، وهي الزيادة الثالثة لهذا العقار خلال العام الجاري، كما شمل القرار عقار «أوجمنتين» ليصل سعره إلي ٥٨ جنيها، كما ارتفع سعر عقار «دوكسيل» من ١٥ إلي ١٧ وأخيرا ٤٠ جنيها.
وأوضح الدكتور مصطفي جمجوم، أمين عام نقابة الصيادلة في الدقهلية، أن هذا القرار أدي إلي ارتفاع أسعار منتجات ٩ شركات، وقال إن الوزير استبعد عضو نقابة الصيادلة من لجنة تسعير الدواء، بقرار وزاري حتي لا تتدخل النقابة في أعمالها، مؤكدا رفض النقابة هذه الزيادات، لأنها ضد مصلحة المواطن والصيدلاني. واتهم جمجوم وزارة الصحة بعقد صفقات مع شركات الأدوية، لأنها تنفق علي المؤتمرات وسفر الأطباء للخارج، مقابل حصولها علي موافقة بالزيادات.
المصري اليوم
1\12
إنسان 1
يعني بيموتوا الشعب...حتى الدوا بيحرموه منه...يعني الواحد لما يكون مرتبه وهمه موظف قرب على المعاش...(300جنيه)...ويلاقي كيلو اللحمة في عيد اللحمة بخمسين جنيهها يجيلو أزمه صدرية...يروح أهله يشتروا الدوا...يلاقوا تمنه بقى الضعف...
وييجي واحد تاني...كان يدوب...بيدبر تمن الدوا من أكل عياله...ومواصلاتهم...يلاقي تمنه (الدوا المدعوم)...تضاعف 3 مرات...
..........يعمل ايه ده وده؟؟؟
إنسان
..............................
الكرامة...
كرامة المصريين في الخارج...
- سجن وتعذيب مواطن مصري في الكويت
- احتجاز مصري وتعذيبه لمدة عام في السجون الإماراتية دون ا بداء سبب
- الاعتداء على القنصلية المصرية في نيجيريا
إنسان 1
.................................
حسبنا الله ونعم الوكيل
ليسي في حكامن اللصوص...ولا في حكوماتنا القذرة
وإنما في هذا الشعب
الشعب الذي يُفعَل به كل هذا
وهو نائم...يتصارع...يلاطم أمواج نفسه...وهو بعد هذا كله غارق لا محاله
الأكل...
الشرب...
الدواء...
وحتى الكرامة...
أي شعب فقد هؤلاء لا يستحق الحياة
إنسان

الخميس، ديسمبر 13

الف

ألف...
اليوم سيكون له ذكرى جميلة جدا عندنا...
ففي هذا اليوم...وصل عدد زوارنا إلى رقم ألف ...
أول رقم مكون من ثلاثة أرقام...
ويعتبر هذا المعدل معدل جيد اعتبارا أننا لا زلنا تحت الإنشاء كمدونين...
وكل ألف زائر واحنا وأنتم طيبين...
وعقبال المليار...

إنسان+إنسان1

نهاية الإستفتاء

نهاية الإستفتاء...
كان اليوم هو نهاية وقت الإستفتاء الماضي بعنوان...
"من تعتقد أنهم سيجعلون كلمة الله هي العليا...وكلمة الذين كفروا هي السفلى؟؟؟"
وصوت عليه "18"زائر...
وكانت نتيجته كما يلي:...
"نحن"...11 صوت
"ناس بعدنا بيخافوا ربنا أكتر مننا"... 4أصوات
"ناس مش عرب"...4 أصوات
"ناس مش مسلمين"...صفر صوت
"مفيش حد"...صفر صوت

و أدعوكم للتصويت على الإستفتاء الجديد بعنوان...

"ما هي أكبر مشكلة تواجه الشباب في هذا الوقت؟؟؟"

إنسان

عاجل




عاجل
تم اعتقال المدون المصري أحمد محسن ...هو وأربعه وعشرون من زملاءه...
وهوه صاحب مدونة "فتح عينك"...

شارك معنا في وثيقة الأف مدون من أجل الحرية لأحمد محسن
إنسان

الاثنين، ديسمبر 10

أنشودة العقل


أنشودة العقل...
بينما أنا أسير في جنبات المكان... ألاحظ الناس أكثر من ملاحظتي للأشياء المعروضة... رأيتها تقف... منفردة... متفردة... في ذلك الركن الهادئ ...لم يكن فيه سواها... وآخران يتحدثان بصوت هامس... جذبني اليها شئ لا أعرف كنهه إلى الآن... فكأنها يد القدر دفعتني إليها... دفعاً أو هو شئ من الإندهاش لتفردها... أو لعلها تللك الدمعتان المتوهجتان تحت عينيها الخضراوين... وما بهما من نظرة تسري كمقطوعة موسيقية هادئةٍ حزينةٍ... تقدمت إليها متردداً... لا أعرف ما أفعل لها أو أقول... ولكن... انطلق لساني دون أمرٍ مني قائلاً "لماذا لا تمسحين هاتين الدمعتين"... وناولتها يدي منديلا كان فيها......
* * *
تأملت عيناي السماء السوداء بينما كنت مستلقياً في شرفة منزلي... كانت ليلةً صافيةً... وصل فيها القمر إلى الكمال الذي ينشده كل شهر... وصنع ضوءه الأبيض تاجاً له فأحاطه بهالة رائعة الجمال... وتذكرت ذاك الركن... وتلك النظرة الحزينة المنطلقة من عينيها الخضراوين... وهاتان الدمعتان فوق خديها الحمراوين... تعجبت لتذكري... بل ولتعجبي... بل... ولصورتها تلك... وكأنها محفورة في ذاكرتي... وكأنها لا تزال واقفة أمامي الآن... وأنا أمد يدي لها بمنديل فلا تأخذه... ولا تتغير نظرتها... ولا تعابير وجهها...
* * *
لم أشعر بنفسي... فقط... وجدت نفسي أسير في شوارع غريبة... لعلي لم أرها من قبل... ولم أدر بنفسي إلا و أنا في مكانٍ به أناسٌ كثيرون... رأيتها تقف... منفردة... متفردة... في ذلك الركن الهادئ ...لم يكن فيه سواها... وآخران يتحدثان بصوت هامس...دُفِعتُ إليها دفعاً... رأيت تحت عينيها الخضراوين دمعتان متوهجتان... قررت في نفسي شيئاً... تقدمت نحوها... تحركت أصابعي نحو وجهها... احتضن كفاي وجهها ولامست خطوط يدي حمرة وجنتيها... وبينما أنا أهم بمسح دمعتيها المتوهجتين... إذا بصافرةٍ قويةٍ تنبعث...
نظرت حولي... وجدت أحدهم... في زي حارس يتقدم نحوي... رافعاً يده, قائلاً: "ممنوع ياسيدي..." نظرت حولي... استأنف هو: ممنوع لمس أي لوحة من اللوحات المعروضة...
لوحات..!! استدرت... وتذكرت... معرض لكبار فناني القرن... نظرت ليداي... وجدتهما موضوعتين على لوحةٍ زيتيةٍ... بها فتاة... عينيها خضراوين... تحتهما دمعتين... متوهجتان... لوحة زيتية... بلا قلب... بلا شعور...
* * *
عدت للمنزل... أخرجت عقلي من قمقمه... ووضعت قلبي بدلا منه... وطفق قلبي يغني أنشودته... وأنا أردد معه...
"أحببت كل الحب أياماً وأياماً...
وسكبت على أوراق العشق أقلاماً...
فلم أجد كالحب كذباً...
ولا كالعشق أوهاماً..."
إنسان

الأحد، ديسمبر 9


نهاية زمن «الرئيس.. مدي الحياة»
شافيز بعد إخفاقه في الحصول علي «الرئاسة مدي الحياة»
الزلزال هز فنزويلا.. ولكن «توابعه» ظهرت في دول عدة، فبعد هزيمة الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز في الاستفتاء العام علي التعديلات الدستورية، التي حاول من خلالها تمديداً بلا حدود لبقائه رئيساً للبلاد...
المصري اليوم
5\12
إنسان1
..............................
في استفتاء لرئاسة مدى الحياة...

إنسان

الجمعة، ديسمبر 7

خبر هام
انضم إلى الإنسان الذي يحرر هذه المدونه انسان آخر
وسيوقع الإنسان الأول ب...إنسان
و الثاني ب...إنسان 1
إنسان+إنسان 1

الجمعة، نوفمبر 30

خطوط


خطوط
سها عن الدرس...أسند على ظهر يده ذقنه ذات الشعيرات حديثة الظهور...تمايل القلم في يده يمينا ويسارا... رسم خطا رأسيا ...بأعلاه سهم ...وآخر...بأعلاه سهم...وآخر وآخر...تكاثرت الخطوط...وتلاحمت الأسهم ...

فجأة؛شعر بألم شديد في أذنه...نظر لأعلى...شاهد وجه مدرسه الغاظب...أوقفه الألم...
-أجب على السؤال يا"صالح"...
-أي سؤال؟!...
-السؤال الذي سألته...
تاهت عيناه حائرة...بين السبورة...والتلاميذ...والأستاذ...
* * *
ثلاثون رجلا...عراة إلا مما يستر سوآتهم...اتفقوا أن يرأسهم "أحمد"... مارس مهامه...قسمهم...جماعة شابة للنظافة...وذوي الصوت الرخيم لقراءة القرآن... والمسنين يقسمون الخبز والماء... وجماعة من الرجال للتطبيب...
داخل جدران من الأسمن الداكن...تعلو أحدهم فتحة...ذات عوارض حديدية...
* * *
قبل العصر ...أيقظه صياح في الشارع...هب نحو النافذة...رأى كرة يتبادلها شاب والأرض... وآخرون ينظرن إليه...
-هلم يا "صالح"
-إلام؟!...
-ألم نتفق؟!...لقد كونا فريقا...
-حسنا...حسنا...
وهزموا غرماءهم... ومضوا قبل المغرب سعداء...
* * *
بدأ يومهم في المضي...هدهم القمل...يمتص دماءهم فتنهد أجسادهم...ويؤلمهم فتنهد أعصابهم...
كل يوم ...كانوا يأخذوا منهم خمسة...
فتح باب حديدي بصرير...نودي خمسة...أولهم"أحمد"... تقلبت نظراته أليهم ...وإلى منادوه... وإلى الباب...خرج معهم... انفصل الخمسة...كل واحد منهم في حجرة...بها منضدة ...ورجل جالس...يعلوه سقف... منه تدلى حبل...جاوره مصباح...

* * *
تناثرت قطرات الماء مزيلة الغبار من على وجهه ويديه...
توضأ...خرج من الميضة إلى صدر المسجد ...بعد الصلاة ...توجه نحو العمود الأيمن...جلس أمام رجل...ذو لحية كثيفة وطاقية بيضاء...
-السلام عليكم
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...كيف الحال يا"صالح"؟...
-الحمد لله يا شيخ"إبراهيم" ...كيف حالك أنت؟؟
-بخير والحمد لله...
-أأستطيع أن أجلس لنكمل ما بدأناه؟؟
-بالطبع...
-...وتحدثوا ...وطال بهم الحديث...واكتمل جزء ...في بناء...من سؤال ...سأله "صالح"...
* * *
فتح باب حديدي ذو صرير...تهالك "أحمد" على الأرض...بأنف ينزف...وجسد متورم...وعقل مشدوه متوقف...
اجتمع عليه رجال التطبيب...ظلوا يداووه وزملاءه الأربعة...حتى أفاقوا من ذهولهم...تقلبت صورهم بين أعين القوم...بين حانق...وغاضب ...وخائف...لفوه في غطاءه الخشن...وأناموه...
* * *
عاد صالح إلى بيته...قفز على سريره...خافق القلب سرورا وحماسة...طاف عقلة حول صورة الشيخ "إبراهيم" ...وما أملاه عليه...من إجابة جزء...في بناء ...من سؤال ...سأله "صالح"...لماذا الإسلام هو الحل؟؟...
* * *
بغروب الشمس ...انطفأ النور من فتحة ...ذات عوارض حديدية...تذاهبوا إلى مضاجعهم...وقبل النوم...التف كل واحد منهم في غطائه الخشن...خالعا ما كان يستر سوأته...وبدء في البحث عن القمل... ينتشلونه من ثيابهم... يسحقونه في الأرض سحقا...كأنه فعل صغير...فيه أمل كبير...على كل من يمتص الدماء...ورويدا رويدا...تسحب النوم على أجفانهم... حتى لم يبقى منهم من لم ينم...وبين أصوات أنفاسهم وأحلامهم...قام"أحمد" متساندا...أمسك بحجر من الطباشور الأبيض...وعلى الحائط الأسمنتي الداكن...رسم خطا رأسيا...بأعلاه سهم...وآخر... بأعلاه سهم...وآخر وآخر... تكاثرت الخطوط... وتلاحمت الأسهم...
نظر إلى يمينه...حيث ينام الشيخ "إبراهيم"...على وجهه ابتسامه...وتحت الأسهم... كتب اسمه..."أحمد صالح"...

إنسان

الثلاثاء، نوفمبر 27

سلك أسود...مبروم


سلك أسود...مبروم
قفزت فوق السور الحديدي....جلست...وجهها للنيل اللأسود...فكت ربطة الإيشارب الأسود...عدلتها...أعادت ربطها بعقدة خلف رقبتها...تاركة طرفها متدلٍ وراء ظهرها....وبطرف كمها المتسخ...مسحت جبهتها السمراء...وخديها الغائرين...آلمتها حروق الشمس والخدوش...فتحت كيس نقودها القماشي...سكبت مافيه على حجرها..."الله واحد... مالوش تاني...تلاته... أربعه....وربع..ونص..وخمسه وسبعين ..خمسه وتمانين..وشلن.. وبريزه...خمسه جنيه"
* * *
"مناديل يا أبله...مناديل يا أستاذ...ربنا يخلليلك عيالك يا رب..."

تقبل النصف جنيه...تلامسه بجبهتها السمراء...كأنها تتأكد من وجوده...وفي كيسها القماشي...تلفه بحرص.".مناديل ...مناديل"
* * *
مرجحت قدميها المتدليتان من السور الحديدي...اصطدمت إحداهما بالأخرى...وسقط الشبشب ذو الإصبع علي شاطئ النيل...هبطت على القدم الأخرى...تقافزت حتى وصلت إليه...احكمت احتضان لسانه بين إصبعي قدمها المتشققه..وبقفزة...عادت لمكانها...
* * *
مدت يدها من شباك السيارة الزجاجي..."مناديل يا آنسة...مناديل ياأستاذ...ربنا يخليلك اللي تحبهم يا رب..."

مناديل لآنسة ملونة...مناديل لأستاذ مسرع بحقيبة سوداء ...مناديل لشاب مفرود الصدر...مناديل لإمرأة يبكي طفلها على صدرها ..."مناديل"...ويزداد بكاء الطفل...
* * *
تصاعد البخار من القدر الضخمة...ومن خلفه كأن العالم يهتز...داعب دفء البخار أنفها المتورمة...لامست ذكرى الماء الساخن أصابعا المتسخة...ومن وراء الدفء ماء لذيذ...وراءه حمص منتفخ...تأكله بدون تقشير...وتذكرت السلك الأسود...
* * *
"سيبي الركاب في حالهم يابت"..."مناديل يا باشا ربنا ينفخ في صورتك"...مشي يا بنت ال...من هنا"..."مناديل يا حاجه ربنا يكرمك بولادك".مناد..."قطع صوتها صوت إغلاق العربة..."مناديل..."...وتسير العربة...
* * *
طرقع شبشبها بنزولها من على السور الحديدي...اقتربت من بائع الحلبسة...تذكرت السلك الأسود...حامت حول الرجل...ارتفعت يد معلمها بالسلك الأسود...لمحها الرجل...تذبذبت مقلتيها بين الرجل...والبخار ...والسلك الأسود...

ممكن يا حاج شوية حلبسه الله يكرمك ...؟" ...نظر إليها البائع...أمسك المغرفة...فتح باب القدر...وتصاعد البخار...نظر إليها بتشكك...بيد مرتعشة أخرجت النصف جنيه من كيس القماش...غاصت المغرفة في القدر ...وخرجت...محملة بالبخار...وماء...وحمص منتفخ...
قفزت إلى مكانها على السور الحديدي...تدلت قدماها وتمرجحت...احتضنت الكيس بكلتا يديها...ناسية السلك الأسود...سلك أسود مبروم...


إنسان

الاثنين، نوفمبر 26

عبور...


عبور...
"لا سوف أعود للمنزل " كان ذالك ردي على عرض احد الاصدقاء بالخروج للتنزه بعد انهاء المحاضرات وفعلا , انهيت محاضراتي وتسمت الطريق نحو المنزل ...وكان لزاما على ان اعبر احدي تلك الطرق المسماه بالسريعة ...ولا اعرف علام سميت بهذا الاسم ؟ ...ألسرعة السيارات بها شوقا لإ نتزاع أرواح عابريها ؟؟...أم لسرعة العابرين بها خوفا من انتزاع ارواحهم ؟؟ ولكن منعتنى من العبور قافله صغيره مكونه من عربة خشبية قديمة متهالكة يجرها أحد البغال .... ووراؤها سيارة فارهة من تلك السيارات التى قد يلقى احدهم بنفسه تحتها حتى عندما يكبرابناؤه يفاخرهم بقوله ..." بترت ساقى عربة نوعها كذا...!!"
فأما العربة الخشبية فكانت تحمل على ظهرها أسرة مكونة من ثلاثة أفراد متلاصقون فيبدون وكأنهم فرد واحد , مستندين على اكياس من الدقيق مكتوب عليها "دقيق فاخر "!!
كان رب الاسرة وسائق العربة رجل يشي وجهه على انه اتم من العقود خمسا...ويكذب جسده هذه الوشاية دالا على انه في عقده الرابع...فقد كان وجهه الاسمر يشبه لون اخشاب عربته...و كانه اكسب لون الخشب لكثرة جلوسه عليه...وكانت التجاعيد تملا صفحة وجهه ...تبدو وكانها باطن يد لا بالمبسوطة ولا بالمقبوضة...مسقطة ظلال على بعضها البعض فتشعرك بانها تضاريس على خريطة مجسمة بها اخاديد وهضاب...تحمل في أعلاها عينين لهما نظرة عميقة بها من الاستسلام للقدر والرضاء لقداء ما يكفل بوضعه فى مرتبه المؤمنين ...
اما يداه الممسكتان بلجام بغله فكانتا مثل تلك اللتين اثنى عليهما ان الخطاب ... خشنه متشققه تمثل نهاية ذراع مفتول العضلات من النوع التى صنعت طعام ولم يصنها الطعام ...
تجلس عن يمينه سيده أو زوجته ملتصقه به...أبت الشمس الا ان تكسبها لونا برونزيا فكان يشي بجاذبية مكتسبة و تشي عيناها بجمال قديم القى الدهر عليه بستار شبه شفاف فلا هو يظهره ولا هو يخفيه...بل يجعله ينفذ أشعته خلاله فيبدو كالسحاب الذي حجب الشمس الا قليلا...فلا يزيدها ذلك إلا جمالا...وعوضها الدهر بشيء من السمنة فأذابت ما كان قد يصيب وجهها من تجاعيد...وأخفت سر كل امرأة ...ألا وهو حقيقة عمرها...تجلس بجوار زوجها...تتكئ عليه ويستند عليها...فكأنما يوحدان جسديهما بعد توحد روحيهما ليواجها الحياة بالحب والأمل...فهي تستمد من رجولته قوة تكمل بها ضعفها الفطري...وهو ينهل منها حنانا يعادل به شدته الطبيعية...ينظر إليها نظرة تملؤها الشكوى من واقعهم والخوف من مستقبلهم...فترد عليه بنظرة تملؤها المواساة والأمل والإطمئنان تصاحبها بسمة فيها من التشجيع ما فيها...
وكان يجلس من ورائهم ابنتهم...ذات جمال ثائر...تلبس هلاهيلا ممزقة فتبدو وكأن جمالها سخط على قديم ملابسها فأثار عاصفة هوجاء مزقت ملابسها فزادتها جمالا وفتنة...تمسك بين أصابعها الدقيقة كسرة خبز لا تكفي لإطعام طفل صغير...تأكل منها فتات وكأنها تقنع نفسها أنها كلما تأخرت كلما زاد شبعها...ولكن ...مر من أمامهم طفل شحاذ مسكين...نظر إليها نظرة لو تكلمت لقالت "أنا جائع..." فلم يكن منها إلا أن وضعت لقمة كانت في فمها في فمه...وكسرة كانت في يدها أصبحت في يده...وابتسمت له بفمها وعينيها وكأنه قد أكل لها لا لنفسه...كل ذلك ومن ورائهم أكياس الدقيق ...مكتوب عليها ..."دقيق فاخر...!!"
يجلس ثلاثتهمبين طرف العربة وأكياس الدقيق في مكان لا يسع فردا واحدا...فكيف بثلاثة أفراد...؟!
يجرهم جميعا بغل منكس الرأس وكأنه يحمل العربة بين أذنيه لا يجرها...أو كأن الله أبدله عينيه بأذنيه...فهو يرى بأذنه فينكس رأسه...يحرك أقدامه ولا يكاد يتحرك فكأنه ثبت في الهواء على مقربة من الأرض وجُعت الأرض تسير من تحته...فهو ثابت ولكنه متحرك...ولولا صوت نفير قوي أعقبه صوت فرقعة في الهواء ماتحرك هذا البغل...ومرت العربة من أمامي وو راءها السيارة الفارهة...قافلة صغيره أولعا بغل وآخرها سيارة...فكأن البغل يجرهم جميعا...
أما قائد السيارة فكان رجل مفرط السمنة...وهب سمنته معدة فوق معدته...فوهبته ذقنا تحت ذقنه...كان ممسكا بهاتفه بيد غضة لولا اتصالها بجسده لحسبتها يد امرأته...يغمغم فيه بكلام لم أفهم منه إلا "من هذا البغل الغبي...؟!" ولم أعرف من يقصد؟؟ أتراه يقصد البغل ذو العربة الخشبية...أم تراه يقصد الطرف الثاني على هاتفه ؟؟أو لعله حانت منه إلتفاتة-وهو مشغول الذهن- إلى مرآة سيارته فرأى نفسه فيها ...فلم يجد أبلغ من تلك الكلمات لوصف ذللك الرجل في المرآه...ثم حانت منه إلتفاتة إلى إمرأته بجواره...فرآها ساخطة عليه ...أو على نفسها ...تنظر إليه باستعلاء واستكبار...ملأت وجهها بألوان متنافرة...فكأنها ورقة بيضاء وظعت في يد طفل صغير يصاحبها علبة ألوان...فأخذ يرسم فيها خطوطا ليست ذات معلم أو قيمة أو تعبي...
مر عليهم الصبي الشحاذ نفسه...قال بصوت يتوسل "أنا جائع"...فلم تكن تلك الكسرة التي من سابقيهم تكفي لإطفاء نار جوعه...فلم يكن من المرأه ذات الألوان إلا أن أغلقت النافذة من دونه...ونظرت للناحية الأخرى...
أما في الخلف ...فكان يجلس صبي صغير...واحد...في مكان يكفي ثلاثة...ممسكا بكلتا يديه رغيفا لم يقضم منه إلا أعلاه...ويقول لأمه..."لقد شبعت" فقالت..."بجوارك النافذة"...ففتح النافذة...وألقى منها الرغيف...فوقع على قدمي...وكم آلمني وقعه...التقطه واتجهت ناحية العربة الخشبيه لعل ابنتهم تأخذه فيجد ذلك الرغيف من يحمد الله عليه...
وبينما أنا أهم بالإتجاه إليها...أذ بيد قوية تجذبني من ياقتي جذبة آلمتني...وسمعت صوتا يقول "أمجنون أنت...كيف تريد العبور وتلك المقطورة سائرة؟؟!!"...!! التفت ناحية القافلة فلم أجد إلا مقطورة من عربتين محملة بالأحجار...ونظرت إلى الرغيف في يدي فلم أجد إلا حجرا سقط على قدمي ولا زلت أشعر بألمه...لم أفهم شيئا!!!
ولكن مرت المقطورة...وأكملت العبور...
إنسان

الأحد، نوفمبر 25

إسلام000


إسلام
كعادتي...هائما في إحدى الليالي الباردة على شاطئ النيل الذي ارتدى عباءة المساء السوداء...وقد نأى قلبي بهمومه فرمى بعضها على ظهري...فأثر ذلك على إعتدال قامتي...فانحنت...ولم أكن قد احتسبت للبرد حسابا...فسرى بخطوات وئيدة في جسدي...حتى تمركز في أصابع يدي...فتصلبت...وتعصيت على الإحساس والحركة...أبسطها...فتعاند....ولا تنبسط...تتلون أناملي باللون الأزرق...قررت أن أصالحها...فوضعت اليمنى في جيبي...وظلت اليسرى خارجه...تنتظر دورها...ولم أرد أن أضعهما الإثنتان في جيباي حتى لا يجتمع ذلك وإنحناء ظهري...فيضفي علي هيئة المتسكع0
* * *
إسلام...ربما في العاشرة...اتخذ من النحافة برهانا على النشاط والشقاوة...بني العين...قمحي اللون...ذو خدين منتفخين...عليهما بقع بهتاء بين القمحي والأبيض...كأنها تشير بأصابع الإتهام إلى فقر دمه...أو إلى فقر أهله...إذا نطق...جمع بين الذال والزاي والثاء...والسين...ربما إسراعا...أو كسلا واختصارا0
* * *
في مسجد حينا...وهو...حي فقير...أكبر المهن فيه عامل بإحدى الورش...وقد أنهينا جدلنا السنوي مع إمام المسجد...فرضى...أو أرتضى...أن نعيد حلقات التحفيظ السنوية...كنت أصغر المحفظين...عرضوا علي الصفوف الدراسية فاخترت الصف الثالث الإبتدائي0
* * *
جمعتني يد القدر بإسلام...كنت في موضع الأستاذ...وهو في موضع التلميذ...جاء اختيارا...وجئت اختيارا...وأحكم جمعنا محكم التنزيل0
* * *

إزيك ياإسلام000

الحمد لله يا أستاس0

حفظت الواجب؟؟؟

طبعا يا أستاس

طب سمع

أعوس بالله من الشيطان الرجيم00

إنت يابني مش ناوي تصلح الذال ديه...قول ورايا...أعوذ

أعوس

أعوذ

أعوس

ذُ

سُ

وظللت وراءه...حتى انصلح نطقه... أو كاد...ففصل بين الذال والزاي والثاء...والسين0

* * *

فصلتنا يد القدر...دعت بعض الإحتياطات اللأمنية إلى أن أنتقل بنشاطي إلى مسجد آخر...ومرت سنون...وعدت إلى مسجدنا...كلما جلست لأول مره في حلقة جديدة...تقلبت عيناي تائهة في الحضور...كأنها تبحث عن شئ...لم أدري ما هو...ولعلي لم أدري إلى الأن0

* * *

تمددت يدي اليمنى داخل جيبي...وتراخت...أعماها الدفء عن ذكر أُختها...وذكرتها أنا...أخرجت اليمنى من جيبي...ووضعت اليسرى في الجيب الآخر...قرص البرد أنامل أصابعي اليمني...وكأنها تعاقبني على إبدال أختها بها...ولكن...هكذا هي الحياة0

* * *

أستاذ...أستاذ

ايه ده...مش معقول...انت فين يابني!؟

معلش بأه يا أستاذ...أصل إحنا نقلنا لحته تانيه00

ولسه بتروح الجامع ياإسلام000

طبعا ياأستاذ...وصليت التراويح في رمضان اللي فات00

ماشي يا عم إسلام...شاطر

أنت مش هاتحفظني تاني بأه يا أستاذ

إن شاء الله الصيف ده...أنت إبقى تعالى بس

حاضر...إن شاء الله

* * *

لم أدر ماذا حدث بيدي...ولكن كلاهما قد انبسطتا...و تبدلت زرقتهما احمرارا...أخرجتهما من جيبي...توجهت نحو بيتي...وأنا معتدل القامة...

إنسان

الجمعة، نوفمبر 23

البداية000

البداية000
أنا مسلم 000بهذا فطرني الله000وبهذا أسلمت وآمنت000
أنا مسلم000ديني الإسلام000هديي القرآن000قدوتي محمد(ص)000
أنا مسلم000واحد من مليار ونصف000
أنا مسلم000للإسلام أنتمائي000ومن أجله روحي ودمائي000
أنا مسلم 000أنا إنسان000
------------------------------------
أنا عربي000بها نطقت000وبها كتبت000
أنا عربي000لغتي القرآن000ولهجتي الفصحى000
أنا عربي000واحد من ربع مليار000
أنا عربي000لها أنتمي000ومن أجلها أوراقي وقلمي000
أنا عربي000أنا مسلم000أنا إنسان000
--------------------------------------
أنا مصري000بها ولدت000ومن ترابها نشأت000
أنا مصري000واحد من ثمانين مليون000
أنا مصري000وطني مصر000بلد العروبة والكرامة والفداء000
أنا مصري000لها أنتمي000ومن أجلها عقلي وجسدي000
أنا مصري000أنا عربي000أنا مسلم 000أنا إنسان000
------------------------------------

الاثنين، نوفمبر 19

الله أكبر...الله أعلى وأعظم...الله أعز وأجل

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله أبدأ...وباسمه أستعين
فلان الفلاني...طالب بكلية الطب
الإسلام ديني
العربية لغتي
مصر وطني
لاأنتمي إلا لثلاثتهم
وكنتيجة منطقية لهذه الإنتماءات
فقد كان واجب علي كبشر مأمور من الله بالتفاعل ...والإصلاح
كان واجب علي أن أقول رأيي ...ورأيي فقط ...إنطلاقا من تلك الإنتماءات
وبهذا ...تكون البداية
إنسان