أنت تستمتع براديو مدينة البط

أنت تستمتع براديو مدينة البط

الاثنين، سبتمبر 13

عن الدين .. بصفته احتياجا


عن الدين

الدين ليس فقط هو زفرة الانسان المضطهد

نعم الدين حاجه لمواجه الفروق الاقتصادية تتبعها الفروق الاجتماعية لتبرريها ولمحاولة تناسيها,

نعم الدين حاجه, ولكنه تلك الحاجه أمام كل عجز أصاب الانسان, بدأ الدين بالسحر والخرافات في عصور كانت فيها الظواهر الفيزيائية تمثل اعلى درجات التحدي والمجهول للانسان, وحينما جاء العلم وفسر كل الكونيات والفيزياء والطبيعة, انعدمت حاجه الانسان للخرافة أو السحر ضد ذلك المجهول فقد تم تفسيره بأداة جديدة ومتطورة وهي العلم,

كذلك حاجه الانسان للدين كمسكن اقتصادي واجتماعي, أو بمعنى اخر كمبرر للظلم ونور أمل بالانصاف الاخروي لكل مظلوم في الدنيا, وحتى تلك ..
سيأتي اليوم الذي تنتهي فيه كل علاقات الاستغلال الانساني, لن يكون هناك ظالم ومظلوم أو قاهر ومقهور أو ستغل ومستغل, حينئذ فقط ,
ستنتهي الحاجه للدين بكونه تنفيسا لاضهاد الانسان من أخيه الانسان,

ولكن,
سيتبقى الألم وسيتبقى الموت
سيكون الانسان قد انتصر على الخرافة بالعلم, وانتصر على الدين بمفهومه المكرس لعلاقات الاستغلال,

ولكن لن يكون الانسان قد انتصر على الألم ولا على الموت
سيظل الدين طالما ظل هناك مرض , وسيظل الدين طالما ظل هناك موت,
سيظل الدين نور الأمل للانسان الضعيف في مواجه ماعجزت ادواته من علم ومن شيوعية على تجاوزه أو حل معضلته او كشف المحهول فيه,

نعم, سينتهي الدين كزفرة الانسان المضطهد ,
ولكن سيظل الدين أنين كل متألم, وحزن كل موتور, وخوف كل مريض من انتقال مجهول من حالة لحالة.


ربما كانت ولادة الانسانية حينما اكتشفت صنع الأداة
كأداة مادية ضد الطبيعة وضد المجهول, وولد معها الدين كأداة نفسية ضد الطبيعة وضد المجهول أيضا,
وفي اللحظة التي ستتم فيها البشرية انجازها الخاص بانهاء الألم, والمرض, والموت, ستنتهي الانسانية ,
وكما انتقلنا من قبل من مجرد كائنات تحوم في الطبيعة إلى الانسان, سننتقل لما هو فوق الانسان, للانسان الخارق, لا يموت ولا يمرض, حينئذ فقط, ستنتهي فعلا الحاجه إلى الدين.


انسان
29/8/2010

هناك 4 تعليقات:

شمس النهار يقول...

ليه الدين انين كل متألم

مافهمتهاش

؟؟؟؟؟؟؟

الدين ناموس الحياة

وشفاء لأي انين

تحياتي

غير معرف يقول...

ان الدين ليس كما يقوله الماديون ظاهرة فوقية في حياة الانسان وإنما هو حاجة نابعة من أعماق نفس الانسان أن الدين لم يكن حاجة فوقية وهامشية في حياة الانسان.

فلم يحدث في وقت من الاوقات أن تخلى الانسان عن الدين بشكل مطلق ولم يحدث في أمة من الأمم أن تخلت عن الدين بصورة كلية مهما كان نوع الدين وشكله.

غير معرف يقول...

يا انسان الانسان دائما فى حاجة الى الدين والتدين ان حاجة الإنسان إلى الدين تنبثق من حاجته إلى معرفة حقيقة نفسه وإلى معرفة حقائق الوجود
الكبرى وأول هذه الحقائق وأعظمهاوجود الله تعالى ووحدانيته وكماله سبحانه ...

ارجو ان تقرأ رأى بعض الفلاسفه حول موضوع الدين :

يقول الفيلسوف "أجوست سياته" في كتابه "فلسفة الأديان
"لماذا أنا متدين؟ إني لم أحرك شفتي بهذا السؤال مرةإلا وأراني مسوقا للإجابة عليه بهذا الجواب، وهو: أنا
متدين لأني لا أستطيع خلاف ذلك لأن التدين لازم معنوي
من لوازم ذاتي يقولون لي: ذلك أثر من آثار الوراثة أوالتربية أو المزاج فأقول لهم: قد اعترضت على نفسي كثيرا
بهذا الاعتراض نفسه ولكني وجدته يقهقر المسألة ولا يحلها .

يقول المؤرخ الإغريقي "بلوتارك": قد وجدت في التاريخ مدن بلا حصون، ومدن بلا قصور، ومدن بلا مدارس، ولكن لم توجد
أبدا مدن بلا معابد .


يقول المؤرخ الفيلسوف "آرنولد توينبى"
"
الدين إحدى الملكات الضرورية الطبيعية البشريةوحسبناالقول بأن افتقار المرء للدين يدفعه إلى حالة من اليأس
الروحي تضطره إلى التماس العزاء الديني على موائد لا تملك منه شيئا .

ويقول الدكتور "كارل بانج" في كتابه "الإنسان العصري يبحث عن نفسه"
"إن كل المرضى الذين استشاروني خلال
الثلاثين سنة الماضية من كل أنحاء العالم كان سبب مرضهم هو نقص إيمانهم وتزعزع عقائدهم ولم ينالوا الشفاءإلا بعد أن استعادوا إيمانهم .

ويقول الدكتور "بريال": "إن المرء المتدين حقا لا يعاني قط مرضا نفسيا .

ويقول "ديل كارنيجي" في كتابه "دع القلق وابدأ الحياة"
"إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين، كفيلان بأن يقهرا القلق، والتوتر العصبي، وأن
يشفيا من هذه الأمراض" .

غير معرف يقول...

ان حاجة الإنسان إلى الرب والدين تفوق كل حاجاته الحياتيةولعل من الدلائل على أن التدين ضرورة إنسانية ما يحسه الإنسان في نفسه من ضعف أمام بعض مظاهر قدرة الله كالرياح العاتيةوالبحار الهائجةوالزلازل والبراكين فإن الإنسان مهما عظمت قوته وعظم ذكاؤه فإنه يبقى ضعيفا أمام هذه الظواهر فيعلم الإنسان من نفسه أن لا قدرة له على دفعهاأو الاحتراز منها فمن هنا عظمت حاجة الإنسان إلى إله يلجأ إليه ويتوكل عليه